السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
57
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أحدث شكل لذرة الهليوم : ذكر الأستاذ احمد امين في كتابه الشريف الجزء الثالث ص 102 إن من جملة ما لا يمكن إبصاره حتى بالآلات الدقيقة هو الذرة ومع ذلك كله فإن العلم الحديث قد استخدم ما كان يعرفه من قوانين الكتلة والطاقة في استنباط صفاتها وتركيبها وخواصها مع كونها غير منظورة ولقد أيدت القنبلة الذرية الأولى ما كشف من قوانين ونظريات حول تركيب الذرة غير المنظورة ووظائفها . إن العلم الحديث قد استدل على تلك الظواهر التي تتعلق بالذرة بآثارها وهي من ما لا تبصرون معتمدا في ذلك على الاستدلال المنطقي الصرف وعلى ما كان معلوما من حقائق أولية بسيطة تتعلق بهذه الظواهر والأشياء ، فحري بالمادي أن يعترف بالذرة ويستخدمها في حقول شتى ويستدل بالآثار على وجودها ووجود الإلكترون فيها وهو لم ير شيئا منها حتى بالآلات أن يتبع نفس الطريقة في الاستدلال على وجود اللّه تعالى . وأن لا يقول لا سبيل إلى الاعتقاد بغير المنظور مع العلم أن غير المنظور في هذا الكون المادي أشد تأثيرا وفعالية من المنظور كالكهرباء والمغناطيسية وأمواج هرتز إلى ما هنالك فالعالم المادي كله قوى كهربائية ومغناطيسية وجاذبية وكل أولئك من غير المنظور ، وما أعظم قول اللّه تعالى حين يقول : ( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) سورة الحج 46 . ويقول تعالى : ( وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ . وهكذا يقول جلّ من قائل قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) يونس 101 . إبطال أقوال الماديين : ( إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) سورة الأنعام 95 .